البهوتي

100

كشاف القناع

فصل : في غسل الميت وما يتعلق به ( غسل الميت المسلم وتكفينه والصلاة عليه ودفنه متوجها إلى القبلة وحمله فرض كفاية ) . لقوله ( ص ) في الذي وقصته راحلته : اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه متفق عليه من حديث ابن عباس . وقال ( ص ) : صلوا على من قال لا إله إلا الله رواه الخلال والدارقطني . وضعف ابن الجوزي طرقه كلها ، وقال تعالى : * ( ثم أماته فأقبره ) * ولان في تركه أذى وهتكا لحرمته وحمله وسيلة لدفنه . وصرح في المذهب باستحبابه . وأما اتباعه فسنة ، ويأتي لخبر البراء . ( ويكره أخذ أجرة على شئ من ذلك ) يعني الغسل والتكفين والحمل والدفن . قال في المبدع : كره أحمد للغاسل والحفار أخذ أجرة على عمله إلا أن يكون محتاجا فيعطى من بيت المال . فإن تعذر أعطي بقدر عمله . ( ويأتي ) في الإجارة أن ما يختص أن يكون فاعله من أهل القربة لا يجوز أخذ الأجرة عليه . بل ولا الرزق ولا الجعالة على ما لا يتعدى نفعه . كالصلاة والصيام والحج ( فلو دفن قبل الغسل من أمكن غسله لزم نبشه ) وأن يخرج ويغسل . تداركا لواجب غسله . ( إن لم يخف تفسخه أو تغيره ) فإن خيف ذلك ترك بحاله . وسقط غسله ، كالحي يتضرر به . قلت : وهل ييمم كما لو تعذر غسله قبل دفنه أو لا ينبش بالكلية ؟ لم أر من تعرض له . ( ومثله ) أي مثل من دفن بلا غسل أمكن ( من دفن غير متوجه إلى القبلة ) فينبش ويوجه إليها ، تداركا لذلك الواجب ، ( أو ) دفن ( قبل الصلاة عليه ) فينبش ويصلى عليه ، ليوجد شرط الصلاة ، وهو عدم الحائل . وقال ابن شهاب والقاضي : لا ينبش ويصلى على القبر . وهو مذهب الأئمة الثلاثة ، لامكانها عليه . ( أو ) دفن ( قبل تكفينه ) فيخرج ويكفن . نص عليه ، كما لو دفن بغير غسل ، تداركا